تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٥

الأيتام والاحتساب لهم والصبي وأحكامه والمجنون واللقيط

195

الجواب:

قيل: إنه يجوز لوصي اليتيم أو وكيله أو وليه المحتسب له أن يزوج أمة اليتيم ذلك على معنى الصلاح في النظر ولا يزوج عبده لما يستلزم ذلك من وجوب النفقة على اليتيم في ماله أو في رقبة عبده.

إن خرج

وقيل: إن خرج ذلك على معنى الصلاح فلا بأس به، فإن كان تزويج عبده بأمته على قول من أجازه نظر الصلاح فيهما في موضع حاجة اليتيم إلى اقتنائها (1) فهو أظهر جوازا في أمر الواسع.

فإن كان المتحسب غير ولي اليتيم في موضع جواز الحسبة له فيكون ذلك منه عن إذن ولي اليتيم وأمره في موضع إمكان منه ولا بد وإلا فبأمر ﴿من (2)﴾ الحاكم أو الجماعة؛ فإنهم أولياء من لا ولي له في التزويج، فإن تعذر هذا كله أعجبني ترك الإقدام على هذا التزويج فإن زوجهم نظرا لليتيم على تحرى الصلاح لإصابة الحق لم اقل بتحريمه فالتفريق بينهما. والله أعلم.

قلت له: وإذا جاز لهذا المحتسب ما ذكرته لك أيجوز لأحد أن يشهد على هذا التزويج إذا لم يصح عنده أن المزوج محتسب لليتيم أو لم يكن الشاهد عالما أن

المحتسب دخل بوجه حق وحجة.

وهل يجوز للمحتسب أن يدعو أحدا لهذه الشهادة إذا كان المدعو (3) رقيق علم أو جاهلا أو قليل مبالاة أو لا يجوز ذلك؟.

(1) في ج: اقتنائها. (2) سقط من: أ، ب.

(3) في جميع النسخ المعتمدة للتحقيق: المدعا.