الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٧الأيتام والاحتساب لهم والصبي وأحكامه والمجنون واللقيط
197
وإذا لم يكن له إلا عبيد ذكور وطلبوا منه التزويج أتراه جائزا أن يشتري
له أيامى من ماله ويزاوج بينهم؟ وإن لم يكن صلاحا لليتيم في ذلك إلا أن هذا المحتسب خائف إباقهم إذا لم يزوجهم؟.
الجواب:
إن الحسبة في قبض غلة مال اليتيم لا تكون حسبة في غيره من المصالح فإن احتسب فيما عدا ذلك من مصالحه في أمواله وعبيده وغير ذلك فقد مضى فيه من القول ما يغني عن المزيد. والله أعلم.
قلت له: وإذا كان العبيد الذين هم لليتيم بهم كفاية لقيام ماله وكلهم ذكران أو أكثرهم وطلب بعضهم التزويج أيجوز له أن يبيع أحدا من الذكور ويشتري بقيمته إناثا ليزوج الباقين بهن أم لا؟
قال: إن كان ذلك هو الأصلح في النظر لليتيم في ماله فعسى أن لا يضيق ذلك عليه في الواسع إن شاء الله.
قلت له: وإذا لم يجز لهذا المحتسب تزويج عبيد اليتيم هل يجوز لأحد أن يزوجهم بأمر اليتيم كان اليتيم ذكرا أو أنثى إذا كان يعرف القليل من الكثير والسماء من الأرض أم لا يجوز ذلك؟.
قال: قد مضى القول في جواز ذلك للمحتسب من أولياء اليتيم وبه كفاية عن
تزويج اليتيم فقد (2) جاء الأثر بذلك وهو في النظر كذلك.
ولا أحفظ في تزويج اليتيم لعبيده شيئا {فينبغي (إن وقع يوما أن يطالع
(1) سقط من: ج.
(2) في أ: وقد. (3) سقط من: ج.