الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٥الأيتام والاحتساب لهم والصبي وأحكامه والمجنون واللقيط
للمحتسب
205
(1) هل يبرأ منها على هذا الوجه إذا سلمها إليه وهو لا يقدر على المنع
لها أم كيف الخلاص من ذلك؟ بين لنا شيخنا رحمك الله جميع ما ذكرته واشرحه شرحا بينا عافاك الله.
الجواب:
ليس للمضارب أن يأمر الورثة أن يجعلوا ذلك في سهم أحد من البالغين، وإن هم فعلوا ذلك بأمره أو بغير أمره لم يكن ذلك حجة له ولا عليه ولا تكون (2) له براءة بدفعه (3) إلى من جعلوه له وعليه الخلاص منه بإبلاغ حق كل إليه على عدل كتاب الله تعالى.
أحد
منهم
فإن كان على الهالك شيء من الحقوق الواجبة عليه في ماله من دين أو صداق ذلك ببينة عدل أو بخبرة (4) صحيحة لا يرتاب فيها فقضى (5) به الحاكم في ماله مع عدم الوصي أو مع وجوده جاز إنفاذ هذا الحق من هذا المال المضارب به
وصح.
بأمر الحاكم أو جماعة المسلمين أو من أقاموه لذلك من وصي أو وكيل.
فإن تعذر هذا واحتسب له محتسب من الورثة ثقة جاز ذلك بأمره أيضا، فإن لم يوجد من الورثة جازت الحسبة من الثقات من غيرهم لكن بمشاورة من قدر عليه من أهل الرأي في ذلك.
فإن عز هذا كله جاز لمن في يده هذا المال المضارب به أن يحتسب في إنفاذه فيمن صح معه على الهالك من دين أو صداق إن صح معه ببينة عدل أو يعلمه
(1) في ج: المحتسب.
(2) في أ، ب: يكون.
(3) في ج: تدفعه.
(4) في ج: خبرة.
(5) في أ: فقصى.