تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٧

الأيتام والاحتساب لهم والصبي وأحكامه والمجنون واللقيط

207

رشده ولو لم يحرز ماله ويلزمه ضمان إذا قبضه ماله وهو من المبذرين لماله وليس

من

العقلاء أم كيف خلاصه من ماله؟ عرفني

ذلك.

الجواب:

قيل: إذا بلغ ولم يعلم منه فساد ولا تبذير في ماله وكان ظاهره العقل والصلاح فيدفع إليه ماله.

وقيل: يدفع إليه شيء منه يعتبر به حاله في أخذه وعطائه وبيعه وشرائه، فإن علم تبذيره وفساده منع. وإن ظهر صلاحه ورشده في معاملة الأموال بأن يطلب الأوفر ولا يرضى بالغبن ولا يبذر في المعصية دفع إليه ماله وذلك إيناس رشده

المأمور به. والله أعلم.

مسألة:

تفسير قوله تعالى: {وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ

وما تقول شيخنا في تفسير قوله تعالى: {وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (1) إلى تمام الآية أفتنا يرحمك الله.

الجواب:

هذه أنزلت في وكلاء أموال اليتامى ومعنى بالمعروف أي بقدر عنائه ويستعفف لمن قدر على العفو عن الأخذ فهو الأفضل في حقه.

(1) النساء 6