الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٨208
تمهيد قواعد الإيمان
مسألة:
عجز المحتسب للأيتام عن رعاية مصالحهم
وما قولك في المحتسب للأيتام بغير حكم حاكم ولا وكالة منه ولا أمر (1) جماعة المسلمين إذا تصرف في مالهم الذي يجوز التصرف فيه ثم ﴿إنه (2)﴾ شق عليه وعجز عن مطالعتهم وحفظ مالهم وأراد التبرؤ (3) من ذلك بوجه من وجوه الحق كيف يصنع وإن لم يكن له مخرج من ذلك ووجب عليه الخروج إلى حج بيت الله الحرام، ولم يتأت (4) له أحد من الثقات يحمل عنه أمور هؤلاء الأيتام
فكيف السبيل؟ تفضل انظر له المخرج في ذلك والسلام.
الجواب:
إذا عجز عن القيام به بالعدل لعذر جائز له لم) يلزمه (6) القيام بما لا يقدر عليه لأن الله سبحانه لا يكلف نفسا إلا وسعها وما وجه {هذا (7) الترك إلا أن يخلي نفسه فلا يأمر فيه ولا ينهى ولا يدل عليه أحدا ولا يغريه به.
وإن قدر على شهادة الثقات على ذلك فمما يؤمر به وأما غيرهم فلا ينبغي أن يخبرهم به أصلا لئلا يجترئوا عليه بإظهار تركه {هو (إياه فيشبه معنى
(1) في أ، ب: من.
(2) سقط من: ب.
(3) في أ، ب: التبري.
(4) في أ: يتأتي. (5) في أ، ب: ولم.
(6) في ب: ولم يصدقه يلزمه.
(7) سقط من: أ، ب.
(8) سقط من: ج.