الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٠220
تمهيد قواعد الإيمان
المحتسب أن يشتري للأيتام من غلة مالهم مالا أصلا أم لا؟.
الجواب (1)}:
قال: لا يبين لي أن له أن يقاسم في أصول ولا عروض للأيتام إلا بحضرة وكلاء الأيتام وأما كل غائب وكل أحد من الناس فجائز مقاسمة من وكله الغائب إذا كان الغائب ينظر لنفسه ووكيل الغائب بعد غيبته لا يكون إلا ثقة كالأيتام. قلت له: وما يعجبك في زكاة اليتيم تترك إلى بلوغه أم تسلم عنه؟ قال: إذا كان ماله في يد وكيل من قبل المسلمين الذين يجوز لهم أن يوكلوا في ذلك قيل: يخرجها من ماله لأهلها، وكذلك الوصي من قبل أبيه، وأما المحتسب فقول: له وعليه، وقول له ولا عليه، وقول: لا له ولا عليه ويتركها إلى بلوغه ويعلمه بذلك عند بلوغه ورأيته يميل إلى ترك ذلك إلى بلوغه.
وأما الشيخان سعيد (2) بن أحمد الكندي وجاعد بن خميس الخروصي
فيعجبهما قول من أجاز للمحتسب إنفاذها قبل بلوغ اليتيم.
قال الشيخ جاعد بن خميس فعلى ما عندي في حق هذا اليتيم من هذا المال المشترك أنه لا يمكن قبضه إلا بعد القسمة له وقد قيل في قسم المال: إذا كان فيه شركة ليتيم لا وصي له أو لأحد {من (3) الأغياب (4) ولم يكن له وكيل من نفسه
أقامه له في ذلك: إنه لا يجوز في الحكم إلا بوكيل ثقة.
(1) زيادة من المحقق.
(2) الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي النزوي من علماء القرن الثاني عشر تقدمت ترجمته في
هامش الجزء الثالث.
(3) سقط من: ج.
(4) في أ، ب: الغياب.