الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢١زيادات الباب الخامس
221
وقيل: حتى يكون مع نفسه وليا ويكون ذلك بنظر أهل العدل ممن له معرفة بعدله وخروج القسمة له هنالك على الوجه الثابت في الحكم.
وأما في معنى الجائز فإذا لم تمكن القسمة لهذا المال على الوجه الذي يصح فيثبت في الحكم لعدم العدول وقلة الثقات فينبغي أن ينظر في أمره، فإن كان ثم ضرر في قسمه أو أنه لا صلاح فيه ترك بحاله ولم يعرض له بقسمه.
وإن كان يرجى في قسمه من الصلاح أكثر من تركه وكان أولئك الوكلاء مما يؤمن على عدل ما يدخل فيه من قسم أو قبض أو إنفاذ ولم تدخل عليهم تهمة الريبة أنهم يدخلون في شيء مما لا يجوز لهم في ذلك فلا بأس على هذا المحتسب في المقاسمة لهم ولا في قبض حق من احتسب له من اليتامى على هذا في معنى الجائز ولو لم تكمل إذا لهم الثقة إذا وقع القسم على العدل وخرج على وجه الصلاح في النظر وخاصة إذا كان في تركه ضرر. وإن كانوا ممن لا يؤمن على ذلك أو شيء منه لم يجز له الدخول في الذي لابد
ذهابه
له على قسمه في إحرازه من فعل وقبض ليدلانه في تركه على مخافة من وعلى أخذهم له وهم بحال من لا يؤمن عليه فأعان على ضياعه. وأما الذي يكون ثابتا على أصله ولا يحتاج إلى قسمة أن ينقل عن مكانه ولا أن يخرج عن موضعه مثل الأصول والمنازل ونحوهما فأمره أوسع ودخوله معهم في القسم له على معنى الاحتساب للجميع في القسمة على وجه العدل وكان ممن يبصر عدل ما يدخل فيه ولا لائمة عليه في شيء إذا لم يكن منه هنالك من الشركاء شيء لا يجوز له ولو لم يقصد الإعانة لهؤلاء الوكلاء في مال أحد (1) من أولئك الشركاء على شيء من الباطل ولا الدلالة عليه لأن الحق الخطاب من الله بالقيام له في أمر
فيما
لأحد
حجة بنفسه ولدخوله
مع
القدرة في عموم
(1) في أ: الوكلاء فيما لأحد.