تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٢

222

تمهيد قواعد الإيمان

اليتامى بالقسط.

وعلى هذا فيجوز له قبض حق من احتسب له في ماله الجواز القسمة في الجائز لمعنى القيام له فيه بالعدل.

ويلزمه مع القدرة عليه وزوال الموانع وكل شيء موجب لعذره ومع العجز فيجوز له تركه ولا بأس عليه في ترك ما لأولئك اليتامى لعجز أو لشيء مانع يكون له به العذر في تركه.

وقوله في وكيل الغائب صحيح أن كان مراده به أجازة مقاسمة كل من وكله بنفسه وأجازها له ولو كان غير ثقة.

وأما وكيله من غيره ممن يجوز ﴿له (1)﴾ أن يوكله له بعد غيبته فلا يكون إلا ثقة كاليتيم ولعل هذا المعنى هو الذي أراده وعلى ظاهره يحتمل غيره مما يجوز فيه رده بالحق عليه ولكنا لا نحمله على ذلك لأن الغالب على الظن أنه ما أتى بالفرق إلا ليدل به على ما ذكرناه ولكن ألفاظه قصرت عن الوفاء بالمعنى على ما ينبغي من كماله.

وإن كان مراده أن الغائب لا يجوز أن يكون وكيله من نفسه إلا ثقة فقد تقدم من القول ما يدل على خلافه ويكفي عن إعادته والظن به أنه ما أراد إلا ما ذكرناه والعلم عند الله. وأما شراؤه لشيء من أصول الأموال لهذا اليتيم من غلة ماله فغير خارج على نظر الصلاح من الجواز في الواسع على قول بعض المسلمين، وقول: لا يجوز. وعلى قول من يجيزه فلا يثبت عليه إذا لم يتمه بعد بلوغه إذا كان جوازه إنما هو على الجائز لا غيره. وأما في الحكم فقد قيل فيه: إنه لا يشترى له من المال إلا ما كان شفعة له في

(1) سقط من: أ.