تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٣

الأمانة والوديعة والعارية وأحكامها واللقطة

ليس له ولا عليه؟ أفتنا رحمك الله.

233

قال: إذا وجبت فيها الزكاة فالبلغ ينفذونها عن أنفسهم وإما الأيتام فإن كانت مما (1) تجب فيها الزكاة من الثمار أو (2) الأنعام ولليتامى وصي أو وكيل من الحاكم فقد قيل: عليه أن يخرجها ولا يؤخرها.

و مختلف في الولي والمحتسب فقيل لهم إخراجها لا عليهم، وقيل: لهم وعليهم، وقيل: لا لهم ولا عليهم.

فإن كان المال ذهبا أو فضة ولليتيم وصي أو وكيل فقد قيل: إنه مخير إن شاء أخرجها وإن شاء تركها إلى بلوغ اليتيم وعليه إعلامه بها وقوله حجة عليه إن كان أمينا في ماله، ويجري في نحو هذا الاختلاف في المحتسب والولي والغائب كاليتيم، وقيل بالفرق بينهما فلا تخرج من مال الغائب لأن له حجته ويحتمل أن

يكون يسلمها بنفسه. قلت له: فإن لم يسعه شراء العبيد إذ (3) يلزمه ضمانهم أيجوز له بيع الأصل ويترك القيمة عنده أمانة أعني المحتسب؟

وأي الوجهين ترى أصلح للأيتام؟ بين لنا وجه العدل في هذه المسألة وفي

غيرها من المسائل المتقدمة لا زلت المعين على أمر الدين.

الجواب:

في هذا إن نظر الأصلح لا يعرف إلا بالمشاهدة وكل موضع مخصوص بما

يختص به من حكم. والله أعلم.

(1) في أ، ب: كان ما.

(2) في ج: و.

(3) في ج: أو.