تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٢

242

تمهيد قواعد الإيمان

هذه اللقطة من المعلم لأن قول الصبي فيما في يده غير مقبول في ظاهر الحكم فلا

يصح قبول قوله على ما في يده فيكون المعلم هو المتولي لإتلاف ذلك. ومتى كبر اليتيم فإن ادعى في ذلك دعوى وأنكر أنها لقطة فعلى المعلم ضمانها إن حكم فيها بأحكام اللقطة، ولا يجوز له أن يردها على الصبي إلا إذا كان ممن يؤتمن على مثله في مثله فيجوز له في حكم الاطمئنانة في بعض المواضع وبا. أيضًا وتفصيل ذلك يطول ذكره.

وإن أراد المعلم أن يوقف تلك اللقطة في يده إلى أن يكبر الصبي فذلك واسع له ما لم تعارضه حجة تمنعه عن ذلك من جهة والد الصبي أو من يقوم مقامه أو من

جهة صاحب اللقطة إذا ادعى فيها أحد من الناس فأظهر حجته بوجه حق.

وإذا كان الصبي كبيرا ممن يدفع عن نفسه ويسعى في صلاحها فظهر من عرف اللقطة أنها له وعرفها فتولى الصبي بنفسه دفع تلك اللقطة لصاحبها من دون أمر من المعلم فذلك للمعلم أسهل ويسعه أن لا يمنعه عن ذلك ما لم يبن له باطله وانظر في جميع ما أجبتك به من هذا وغيره فإني ضعيف العلم قليل المعرفة ولا تأخذ بشيء من هذا إلا بالحق البين.

حكم الخزين الملقوط

مسألة:

وربع

وما تقول في أناس لقطوا خزين فضة سبائك وكل سبيكة مثقال (1) ومكتوب في كل سبيكة مال محمد بن حسين وظنه صرف ذلك الزمان ما وجه هذا الخزين إذا ما وجد له رب؟ علمني مما علمك الله.

(1) راجع تعريف المثقال وبيان مقداره بالوزن الحديث في هامش الجزء الخامس.