تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٦

246

مسألة:

الأكل من الأمانة غلطا

تمهيد قواعد الإيمان

وفي جراب (1) تمر أمانة فغلط الأمين فأكله يحسب أنه له ثم عرفه وقد ذهب الأكثر منه أو الأقل أعليه أن يمسك عن إتلاف الباقي؟ أم إذا اعتقد الضمان فيه فأكله فلا إثم عليه إلا الضمان؟.

أم {يكون (2) آثما وضامنا لتعمده بعد العلم لا سيما إن كان ليتيم أو غائب أو مشاع وشق عليه بعد إضاعته كيف يصنع؟.

أرأيت إذا وجب الضمان وتمادى في أدائه ثم غلا التمر فصار يوم إتلافه أقل قيمة ولما أراد الخلاص أكثر قيمة ثم تمادى أيضًا حتى صار بالعكس؟ أفتنا وأنت

مأجور (3). الجواب:

عليه يوم علم أن يترك ما بقي لربه ويبدل مكان ما أكل من تمره، فإن أكله على معنى القرض مخافة ضياعه وعدم تميزه بحكمه مع اعتماد ما يجب عليه فيه ولم يعجبني تحريمه وعليه بدله تمر مثله إلا أن يحتاط (4) بأحسن منه فمن عنده سواء في غلاه أو رخصه إلا أن يرضى ربه بقيمته إن كان ممن له الرضا فقيمته يوم أكله، وقيل: يوم خلاصه ولعله قيل: أوفر الثمنين. والله أعلم.

(1) الجراب هو الظرف الذي يوضع التمر بداخله. (2) زيادة لم ترد في النسخ المعتمدة للتحقيق.

(3) في أ، ب: مأجورا.

(4) في ج: يختلط.