الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٤254
تمهيد قواعد الإيمان
وأكل طعامه وما عنده وفي يده حلال جائز إذا لم يصح ذلك بعينه من تلك الأماين المذكورات وتكون (2) أحكامه كما في أيدي سلاطين الجور (3) حتى يصح
أنه مغصوب أم هذه المسألة أرخص من تلك أم مثلها أم أشد منها؟.
الجواب:
إن ظاهر الحكم يقضي بما في يد الرجلين مما (4) لا دليل فيه على مالكيه غير حجة أنه لهما فيجوز في الحكم فيه لمن لم يصح معه غير ذلك جميع ما يجوز منهما في ملكهما غير أن الثاني المشهور في أموره الذي لا يبالى بالدخول في محجوره، وكان في يده ما يأكله بالباطل من مال غيره ولم يكن له مال ولا حرفة غير ذلك المال المأكول بالباطل {فلا أقدر على تجويز ما في يده لمن يعلم منه ذلك (5)).
{وأخاف أن يكون التمسك بالحكم في ذلك من موافقة شبه اليقين فإن كان له مال أو حرفة غير ذلك المال المأكول بالباطل (6) فهذا موضع الاحتمال لكون ما في يده ملكا له حتى يصح أنه مما في يده لغيره من المال والورع اجتناب معاملته في ذلك لا سيما إذا غلب الحرام الحلال، ومن تمسك في ذلك بالحكم لم يكن من
الضلال. والله أعلم.
(1) سقط من: ج. (2) في أ: ويكون.
(3) في أ: بجور.
(4) في أ: فما.
(5) سقط من: ج.
(6) سقط من: ج.