الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٦256
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: وإذا وصل هذا المسافر المرسل (1) عنده المتاع ولم يبلغ الرسالة ﴿إلى (2)﴾ صاحبها في الحال لعذر أو لغير عذر (3) ثم إن هذا الرجل المرسلة (4) له الرسالة توفي أيكون بينهما فرق هذه والأولى أم لا؟.
قال: لا يبين لي فرق ما بينهما وإن لحقه اسم المقصر لأجل التواني عن إبلاغه
حين الإمكان إلى من أرسل إليه لغير عذر يكون له في ذلك.
قلت له: فإن بلغ بعضها وبقي شيء أيكون الذي بقى عند الرسول مرجوعا إلى المرسل أم إلى ورثة المرسلة (5) له؟
قال: فهو إلى المرسل له معه لا إلى المرسل (6) إليه وقد مضى من القول ما يدل عليه لأن الحكم به في كله موجب لجميع أجزائه وما لم يخرج بعد من يده لهذا في حياته فليرده بعد وفاته إلى من أرسله معه فإنه لا لورثة المرسل (7) إليه فكيف يدفع إليهم ما ليس لهم لا عن أمر من وله ولا بإذنه ولا على ما يجوز في الأمانة
من ذلك.
قلت له: وإن توفي المرسل عندي قبل أن ابلغ المرسل) له لمن تكون هذه
(1) في أ، ب: المرسول.
(2) سقط من: أ، ب. (3) سقط من: ج.
(4) في أ، ب: المرسولة. (5) في أ، ب المرسولة. (6) في أ، ب: المرسول.
(7) في أ، ب: المرسول. (8) في أ، ب: المرسول.