الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٨258
تمهيد قواعد الإيمان
وإن لم يكن في نيته كذلك فلا خيار له، وإذا رجع الأمر في دراهمه أو دنانيره إلى المثل في غرمها فلعله أن يكون كذلك من بعد أن لا يقدر على ردها إليه وإلا فالرد لها مع القدرة أولى بها في حكمها إلا في موضع القرض على رأي من أجازه من في الأمانة لا على رأي من لا يجيزه وينظر في ذلك.
قلت له: فإن كان أتجر بها أو بما يكون في يده لغيره من مال فربح فلمن يكون الربح في حكمه على هذا من أمره؟.
قال: قد قيل فيه: إنه يكون له والضمان عليه، وقيل: إن له عناه والربح لربها، وقيل: إنه للفقراء وله عناه، وقيل: إن كان الشراء على نفسه فالربح له وإن كان بها هي في صفقة البيع فليس له إلا عناه وما ربح فيها ربحه منها فلربها، وقيل:
إن أخذها على وجه القرض فالربح له وإلا فهي على ما جاء من الرأي فيه. وقيل: إن الاختلاف في الذي يكون على وجه القرض في قصده فأما على غيره فالربح لربها وما خرج عنهما من أنواع المال فلا بد وأن يلحقه الرأي على حال. وقيل: فيه بالفرق بين ما يحكم فيه بالقيمة أو المثل فإن ربح ما يكال أو يوزن في قوله لا يتبع بالأصل وإنه لقول غير خارج من العدل بل هو حسن في رأي الشيخ أبي سعيد رحمه الله.
وإن أخذه على وجه الاغتصاب فالربح لمن له المال ولا عناء له، وقيل: إن له ربحه وعليه ضمانه.