الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦١الإقرار والهبة والعطية والمنحة والهدية والمعاوضة بين الزوجين
الباب السابع
في الإقرار والهبة والعطية والمنحة والهدية
وفي المعاوضة بين الزوجين
إدعاء العطية من الأمانة
﴿مسألة (1)﴾:
261
ما تقول شيخنا الخليلي: إني وجدت في الأثر (2) عن شيخنا إمام المذهب أبي سعيد (3) ما معناه أن رجلًا ترك مع غيره أمانة ثم جاء يطلبه على حد السؤال فأعطاه على ذلك ثم ادعى عليه أنه أعطاه من ماله فقال الشيخ: إن كانت الدعوى
قبل أن يأكله بعد قبضه لذلك قال له: إن ذلك من ماله كان حجة عليه. وإن كان بعد الأكل فلا حجة عليه وكنا نظن قبل ذلك أن لا حجة عليه بعد القبض منه على حد السؤال قبل أكله له وبعده تفضل بين لنا صواب ذلك.
الجواب:
إن كان معنى أعطاه ذلك أي دفعه إليه ولم يقل له: إن ذلك عطية منه ولا صدقة ولا شيء يثبته له من عنده إلا نفس الدفع وهو له عنده أمانة هي من جنس ما دفعه إليه وأخبره أنه دفع ذلك إليه من أمانته والمدفوع باق معه فقول الشيخ رحمه الله حسن سائغ صحيح فإن شاء تصرف بها لأنها أمانته وإن شاء
تركها.
(1) هذه المسألة وجوابها سقطا من ب، ج وهما مثبتان في طبعة وزارة التراث.
(2) تقدم تعريف الأثر في هامش الجزء الأول.
(3) محمد بن سعيد الكدمي الناعبي أبو سعيد من كبار علماء عمان في القرن الرابع.