تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٣

الإقرار والهبة والعطية والمنحة والهدية والمعاوضة بين الزوجين الجواب (1)}:

263

قال: لا بأس بالهدية إذا كانت من الأشياء المباحة إلا أن يعارضها من العلل (2) ما لا ينقل حكمها إلى غير ذا الأصل وأكثر ذلك تابع لقرائن الأحوال من المهدى له فإعارة السيف لباغ أو قاطع طريق حرام والمجاهد وسيلة ولغيره ممن لا يتهم بفساد به مباح وغير السيف كذلك.

فإن أعار أو أهدى لمفسد ما يتقوى بلبسه أو بأكله أو باستعماله مطلقًا على معصية الله تعالى وهو يعلم ذلك منه فهو شريكه في الحكم ويكفي في هذا مثل

هذا ترجيح الظن والاستدلال بالعوائد وقرائن الأحوال دون علم الحقيقة. كمعير السيف على قاطع الطريق وإن كان لا يعلم بالقطع على الغيب أنه يفعل به لازما وعلى هذا فيمنع أكثر ما ذكرت إلا أن يكون لمن له تقوى (3) تحجره عن استعماله فيما وضع له أيكون في الأصل حرامًا في الدين أو في الرأي على قول من يراه كذلك وما (4) أشكل أمره من سيرة المهدى له وعادته فالورع اجتنابه وكل مشكوك موقوف ولا يجزم (0) القول بمنعه لأن غير ذلك إن كان مما يمكن

طرق الاحتمال عليه. والله أعلم.

(1) كلمة الجواب زيادة من المحقق. (2) في ج: الملك.

(3) في ج: التقوى.

(4) في أ: ولما.

(5) في أ: يحرم.