الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٨268
تمهيد قواعد الإيمان
الجواب:
قد اختلف في الهدية إذا خرجت من يد المهدي فقيل: إنها للمهدي حتى
يقبلها المهدى إليه، وقيل: بالعكس، والأول هو الأصح والأكثر. وعلى قياده فهي في الأصل لك حتى يصح قبولها لكن القبول قد يكون بالقول والقبض جميعًا وهو القبول المجتمع عليه، وقد يكون بالقول فقط.
وعندي
أن هذا يختلف في مثله لعدم إحرازه وقد يكون بالإحراز فقط وهو مثبت إن صح إحرازه لنفسه من غير احتمال قبض للمهدى وبدون ذلك فلا بد فيما أرى من النظر أن يلحقه معنى الاختلاف ما لم يدعه له إن صح ما أرى من
ذلك هكذا إن رجع إلى تأصيل الحكم في باب الحجة بالظاهر المقطوع به.
وعلى ما تعامل الناس عليه فيعجبني في هذه المسألة أن لا سبيل لك في هذه الحلوى لأنه قد أحرزها في بيته حتى سافر عنها ثم لم يصح معك رده إياها ولا كراهيته (1) لها كلا ولا أجد سببًا يبيح أخذها لك من بيته في حكم الظاهر لأن إرسالها في الأصل على القطع لا على المناظرة ولا الوديعة من بعد كونها في يده.
طلب النفع للمؤذن
مسألة:
وما تقول فيمن كتب لرجل كتابًا أريد (3) أن ترسل لي نفعا قرشي (3) فضة لفلان المؤذن بالمسجد زيادة له على نفعه الجاري من قبل وهما كلاهما قائم بذلك
(1) في أ: كراهية.
(2) في أ: أرسل.
(3) في ج: قرش.