الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٦276
تمهيد قواعد الإيمان
صاحب كذا بمعنى مالكه فهذا منه إقرار له به.
وأما في ظاهر اللغة فلا أراه يخرج على صريح الإقرار الذي يجوز الحكم عليه بظاهر اللفظ منه وإنما هو في أصله مما يخرج على معنى الكنايات لأن صاحب الدار قد يطلق على ساكنها أو (1) مالكها وصاحب الغلام عشيره أو مالكه وهكذا في بقية الأشياء لكن ربما أريد به المالك في هذا الموضع وكأنه الأظهر فيه لكن آلة التعريف في المال محتملة أيضًا أن يراد بها في العهد الذهني مالا (2) غيره. وإن كان الأول أوجه فيه لكن فقهاء أصحابنا (3) لا يجيزون الحكم بمحتمل البتة وكأني أضعف عن القطع به والصواب بحثه عنه إن كان موجودًا فيرجع به إلى ما في إقراره وإن كان هالكا وخرج ذلك في لغتهم على معنى الإقرار الصريح فهو لمن أقر له به وإلا رجع في الحكم إلى ورثة المقر.
وقيل: يجوز دفعه إلى المقر على حال على ما ذكره ابن عبيدان (4) وحكى {وتقدم (5) ذلك عنه في اللباب (6) وعلى قول غيره فيجوز دفعه إليه إن كان ثقة
وإلا فلا.
وفي قول آخرين: فلا يجوز دفعه إليه إلا أن يقر به لوقف أو غائب أو يتيم أو من لا يملك أمره فيجوز دفعه إليه لما في إقراره من راحة نفسه منه وتكليف
(1) في أ: و.
(2) في ج: مال.
(3) في ج: قومنا.
(4) محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي العقري من علماء القرن الحادي عشر تقدمت ترجمته
في هامش الجزء الرابع. (5) سقط من: ج. (6) كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار تأليف السيد الفقيه مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي وقد سبق التعريف بالكتاب في هامش الجزء الثاني.