الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٩الإقرار والهبة والعطية والمنحة والهدية والمعاوضة بين الزوجين
279
كل وقت من غير تخصيص فأعطاه هو الجماعة برأيه قبل أن يرجع عليه السلطان فإذا أحرزه الجماعة فقد صار لهم بالعطية في ظاهر الأحكام لا حق فيه للسلطان ولا لمن أمره بقبضه منهم.
وحكمه
وإن كان أمره بالدفع والعطاء لقيام القوم في وقت الحاجة إليهم) على الخصوص فالتصرف فيه بالعطاء من بعد بغير أمر السلطان لا للسلطان ولمن أباحه له من بعد إذا استرجعه منهم. والله أعلم.
الأمانة إذا كانت من أصل مسروق
يصح
مسألة:
وفيمن ترك عندي أمانة وقال لي إنه سرقها أو غصبها أو في يده حرام ولم: يصرح بها لأحد معين أو صرح بها فيتبين (2) اسمه أو شهدت البينة أنها مسروقة ولا يحفظها لمن ثم مات.
لمن يكون حكم هذا كله للفقراء أم للوارث؟ تفضل بين لنا ذلك.
الجواب:
أما قوله: سرقها أو غصبها أو في يده حرام أو هي لغيره فما لم يصرح بإقراره فيها لأحد معين ففي الأثر ما دل على أن هذا ليس بشيء وحكمها له بثبوت اليد فيها وشهادة البينة فيها على هذه الصفة كذلك حتى يصرح بها لربها أو تشهد البينة كذلك فهي له فإن جهل أمرها رجعت إلى الفقراء. والله أعلم.
(1) في أ، ج: عليهم.
(2) تعقب الكلمة مصحح النسخة أ فقال في الهامش: لعله فنسيت.