الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٠280
مسألة:
الغير بلفظ فيه إقرار بالزوجية
تمهيد قواعد الإيمان
وفي الحاكم إذا جاءت إليه امرأة وقالت مغيرة من زوجي فلان تزوجني وأنا صبية والآن قد بلغت الحلم أيكون قولها زوجني إقرار بالزوجية ويبطل غيرُها ولا تنتفع بقولها: تزوجني وأنا صبية أم ثابت لها الغير؟
وإن كان الحاكم جاهلًا بأن هذا اللفظ يبطل معه الغير أو لا يبطل أيحكم بالغير لمن تصل إليه من النساء مُغَيرَة ولا يدري في السابق لفظ من غير معه أن مثل هذا اللفظ أو لفظ يتم به الغير غير أنه يعرف من نفسه لو كان الغير بهذا اللفظ لحكم بثبوته.
أعليه أن يتفحص عمن غيرن به من اللفظ لفظًا صحيحًا أم لا مثل هذا اللفظ إن كان هذا غير ثابت بلا اختلاف؟
الجواب:
مثل هذا اللفظ يحسن فيه الاختلاف وفي ثبوت الغيّر مع هذا اللفظ اختلاف ولكن أكثر قولهم أنه لا غير لها لأنها أقرت بالزوجية.
وعندي أن الأصح أنه لا يبطل الغير فهو ﴿من﴾ باب تسمية الشيء بما كان عليه وهو باب معروف في اللغة وعند أهل المعاني والبيان، ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنكُمُ الْحُلُم (2)) والذي بلغ الحلم لا يسمى طفلا ولكنه سمي
(A))
على ما كان يسمى {به (3) من قبل.
(1) سقط من: ج.
(2) النور 59 (3) سقط من: أ، ج.