الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٧الإقرار والهبة والعطية والمنحة والهدية والمعاوضة بين الزوجين وكيل فلها الرجعة وكذلك إذا رجعت قبل أن يحرزها البالغ. والله أعلم.
مسألة:
بيع الشيء بعد الإقرار بحرمته وبأنه لغيره
297
والذي عنده شيء يبيعه وأقر به أنه لغيره هل يجوز شراؤه منه؟. وإن قال: إن هذا الشيء حرام ثم قال: هو حلال بعد إقراره بالحرمة فيه هل يجوز شراؤه منه على هذه الصفة؟.
الجواب (1):
يبيعه له
قال: يجوز الشراء من عنده ما سوى الأصول ولو أقر بما عنده لأحد معين وقد قيل: إن دفع الثمن إليه جائز على عادة الناس ومعاملاتهم في مثل ذلك والذي يظهر لي أن جوازه في معنى الواسع لا في الحكم لأن استعمال الناس
عليه حتى لا ينكر ذلك وصرح الأثر بجوازه كذلك.
وإذا كان الشيء الذي في يده مما هو حلال في الأصل أي من الأنواع المحللة في دين الله تعالى فقوله فيه: إنه حرام مما يختلف فيه.
فالذي يتمسك بالحكم يرى ذلك منه كذبًا يخرج مخرج الدعوى ما لم يصرح بالحرمة فيه من أي وجه مما (2) تعقل به حرمته والذي يميل إلى الورع يمنع من الشراء منه لأن إقراره بالحرمة يحتمل الغصب (3) ونحوه من الوجوه لا سيما إن
(1) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق لم ترد بالأصل.
(2) في أ، ب: بما.
(3) في أ، ب: للغصب.