الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٩الإقرار والهبة والعطية والمنحة والهدية والمعاوضة بين الزوجين
299
وقيل من رأس ماله وما كان من حقوق العباد المجهولة أربابها فيرجع الحكم فيه بكونه من حقوق الله تعالى على قول من يرى ذلك فهو على حكم الأصل ولو استفرغ ماله كله.
وأما ما علمه من الحقوق على هالكه فما صح معه أنه عليه في زمان الصحة ومضى عليه من الزمان ما يمكن فيه أنه قد قضاه ويحتمل أنه باق عليه ثم مات الهالك ولم يعلم الوارث أن الهالك قد قضى ذلك الحق في حياته فقد قيل: إنه لا يلزم الوارث إنفاذه عنه من ماله إلا أن يوصي به لأنه محتمل لأن يكون قد قضاه إلا أن يقيم المدعي بينة على صحة دعواه.
وقيل: على الوارث إنفاذه وتسليمه إلى من له الحق ما لم يصح أن الهالك قد قضاه وإلا فهو بحكم الأصل باق عليه وما ثبت أنه عليه فعلى الوارث إنفاذه من ماله. والله أعلم.
إقرار الأولاد بالملك وإدعاء الوالدين الحرية
مسألة:
وفي زنجي (1) تزوج زنجية تدعي الحرية ثم أتيا بأولاد وولاء الرجل لقوم وولاء المرأة لقوم آخرين ثم إن (2) بعض الأولاد أقر بالملك لعشيرة أولياء أمه ما يكون إقراره على هذه الصفة بعد كون أبويه يدعيان الحرية ولم يصح ملكه
من قوله (3) أنه مملوك؟.
(1) المقصود بالزنج العبيد المجلوبون من إفريقيا.
(2) سقط من: أ، ج.
(3) سقط من: ج.