الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٤504
تمهيد قواعد الإيمان
لجماعة سموا هواهم سنة وجماعة حمر لعمري موكفه
قد شبهوه بخلقه وتخوفوا شنع الورى فتستروا (1) بالبلكفه (2) وتفسير آخر وهو أن يريد بقوله: {أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ (3) عرفني نفسك تعريفا واضحا، قال: كأنها أراءة في خلائها بآية من آيات القيامة التي تضطر الخلق إلى معرفتك، أنظر إِلَيْكَ (4) أعرفك معرفة اضطرار كأني أنظر إليك
لما جاء في الحديث: «سترون ربكم كما ترون القمر (0) ليلة البدر (()) بمعنى
أن الإنسان مجبر لا مختار.
(V)
انظر: إسلام بلا مذاهب لمصطفى الشكعة ص 396 ط 10 الدار المصرية اللبنانية، الملل والنحل
للشهرستاني (1/ 39). (1) في ب: وتستروا.
(2) البيتان للزمخشري ذكرهما في الكشاف وقد أقاما الدنيا وشغلا الفقهاء ما بين مؤيد ومعارض وذكرنا قريبا من هذا الموضع نتفا من القصائد التي قيلت في هذا الشأن.
(3) الأعراف 143
(4) الأعراف 143
(5) في ب: ربكم.
(6) حديث الرؤية هذا جاء من طرق عديدة وبألفاظ كثيرة لم يثبت منها شيء عند أصحابنا لمعارضتها المتواتر القطعي ومن هذه الطرق ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عند الترمذي قال: قال رسول الله: «أتضامون في رؤية القمر ليلة البدر وتضامون في رؤية الشمس قالوا: لا قال: فإنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته»
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وجرير بن عبد الله وأبي رزين العقيلي رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب مواقيت الصلاة باب فضل صلاة العصر (1/ 203، رقم 529)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب معرفة طريق الرؤية (163/ 1، رقم 182)، وأبو داود في سننه كتاب السنة باب في الرؤية (233/ 4، رقم 4729)، والترمذي في سننه كتاب صفة الجنة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى 4/ 687، رقم 2551)، وابن ماجه في سننه كتاب الإيمان وفضائل الصحابة والعلم باب فيما أنكرت الجهيمة (63/ 1، رقم (177)، والدارمي في سننه (419/ 2، رقم 2801)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 293، رقم 7914)، وابن حبان في صحيحه كتاب السير باب فضل النفقة في سبيل الله (499/ 10، رقم 4642).
(7) في ب معنى.
6
6