الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٥040
التوحيد وما يجوز من الصفات الله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا ستعرفونه معرفة جلية هي في الجلاء كإبصاركم القمر (1) إذا امتلأ واستوى. قَالَ لَن تَركني (2) أي لا تطيق معرفتي على هذه الطريقة ولن تحتمل قوتك تلك الآية المضطرة ولكن أنظر إلَى الْجَبَلِ (3) فإني أورد عليه وأظهر له آيه من تلك الآيات فإن ثبت لتجليها أي استقر مكانه، ولم يتضعضع، فسوف تراني يثبت لها وتطيقها فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ (4) (فلما ظهرت له آيات قدرته وعظمته جَعَلَهُ دَكَّا وَخَرَ مُوسَى صَعِقَا (5) لعظم ما رأى فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ (6) مما اقترحت وتجاسرت وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (7) بعظمتك وجلالك، وأنت شيء لا يقوم لنطقك لبأسك.
فلا يصح معي
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن الحق من تأويله هذا الوجه الأخير وأيضا فيما رواه من مرور الملائكة على موسى عليهم السلام، وقولهم له ما حكاه عنهم لأن موسى (عليه السلام) لم) يسأل ربه ما هو غير جائز له ولم يقصد لسؤاله في اعتقاده إلا أن يريه أن ينظر إليه بعينه لا إلى آية (9) يشاهدها منه
بعينيه (10)، فهي رؤية العين إلى الله أي رؤيتها إلى آيه خارقة للعادة.
(11).
فيها قطع طمعه لقومه عما طلبوه (11) وفيها دلالة على نظره إليه بجميع صفاته
(1) في أ كإبصارهم كالقمر.
(2) الأعراف 143
(3) الأعراف 143
(4) الأعراف 143
(5) الأعراف 143
(6) الأعراف 143
(7) الأعراف 143
(8) في ب: لن.
(9) عبارة النسخة أ: ولم يقصد لسؤاله في اعتقاده أن يريد النظر إليه بعينه إلا إلى الآية. .
(10) في أ: بعينه.
(11) في أ: يطلبوه.