تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٢

302

تمهيد قواعد الإيمان

أيحكم على الوالد جبرًا والحالة هذه بأن يعطي المحروم والطالب الإنصاف مثلما (1) أعطى إخوته ويقضى عليه بالحكم الظاهر بذلك أم هذا متعبد فيما بينه وبين الله وليس للحكم عليه سبيل؟

أرأيت سيدي إن (2) قال: إنما أعطيت أولادي هؤلاء لأن (3) علي لهم ضمانا أيقبل قوله وهل للمحروم عليه خصومة أم لا؟.

الجواب:

الله أعلم ويحسن معي في هذه المسألة في النظر دخول معنى الاختلاف من غير حفظ أتيقنه فيحسن أن يكون هو المتعبد بذلك والله السائل عنه إن كان المعطى مما يخرج على سبيل الأثرة بين الأولاد ليحكم (4) به لأن مال الولد لأبيه، ولأن له أن ينتزعه منهم متى شاء ولأن الله لا يعذب والدا بمال ولده فكأنه مال واحد وكأنه لم يخرج عن يده إلا إلى يده بدليل: «أنت ومالك لأبيك (ه)».

(1) في أ: مثل. (2) في أ، ب: إذا.

(3) في أ، ب: لأني.

(4) في أ، ب: أيحكم.

(5) الحديث من طريق جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رجلا قال: يا رسول الله إن لي مالا وولدا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي فقال: «أنت ومالك لأبيك ورواه الطبراني في الأوسط والصغير مطولا فيه قصة وشعر.

وفي الباب عن عائشة وحزام بن حكيم وابن عمر وسمرة وعمر بن الخطاب وابن مسعود رضي

عنهم.

الله

أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب التجارات باب ما للرجل من مال ولده (769/ 2، رقم 2291)، وابن أبي شيبة في مصنفه (517/ 4، رقم 22700)، والشافعي في مسنده (202/ 1)، وعبد الرزاق في مصنفه (9/ 130، رقم 16628)، وابن حبان في صحيحه كتاب البر والإحسان باب حق الوالدين (142/ 2، رقم 410)، والطبراني في المعجم الكبير (81/ 10، رقم 10019)، وأخرجه أيضا في المعجم الصغير (152/ 2، رقم 947)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب