الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٧الإقرار والهبة والعطية والمنحة والهدية والمعاوضة بين الزوجين
307
ثم بعدما مضت إليه شكك المدفوع عليه أن الأرض التي أخذتها منه لو تحاكمنا وإياه فيها بالحق لما صح لي شيء منها ولعله دفعها إلي على حياء وخوف الإتيان على المحاضر مع الحاكم ما القول في ذلك الدفع وتلك العطية إنهما ثابتان أم باطلان؟ تفضل بين لي ذلك.
الجواب:
إن كان الذي في يده الأرض منكرًا لدعواه هذه (1) ولم يصح معه أن هذه الأرض له من جهة ذلك الميراث بخبرة ولا شهرة حق ولا بينة عدل ولا من قول ثقة ولا أمين لا يرتاب في قوله فالسلامة في تركها أو ردها إلى من بلي بها أو ورثته من بعده.
والصلح على الإنكار لا يثبت في أكثر القول وإن كان لا يتعرى من الاختلاف في ثبوته في ظاهر الأحكام لكن ليس هو فيما بينه وبين الملك العلام فأخشى أن لا جواز له معه على حال. والله أعلم.
قلت له: فإقراره من كانت (2) في يده مع الرسول أو في حضرته إني وجدتها في يدي أبي (3) والمراد من أين آلت عليه وللمقر إخوة رجال أو نساء غير أنه أداها من وارث والده ولم يظهر له ولا للمدفوع (4) منازع ومخاصم فيها قبل موت الدافع ولا بعده وإخوته كلهم حاضرون بالغون ما القول في ذلك؟
(1) في أ، ب: هذا.
(2) في ب كاتب.
(3) في ب: إني وجدتها في يداه. (4) في أ: المدفوع.