تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣١٨

318

تمهيد قواعد الإيمان

وإن خيف منه التغلب بالباطل على الورثة بسبب شهادتهم فهذا موضع عذر عن القيام بها حتى يزول المانع كما قيل: إنه لا تلزم الشهادة مع حاكم الجور إذا خيف منه التعدي والحكم بغير الحق بسبب تلك الشهادة حتى يأتي الله بمن يأتمنه على أحكامه فيأمنه الخلق على أنفسهم وأموالهم وأحكامهم الذين هم الحجة لهم وعليهم فيما تعبد الله تعالى به.

وإن قيل في هذه المسألة

بعدم جواز الشهادة على الوصي إذا كان في حكم الظاهر ممن لا تجوز الوصاية إليه في الحال كان ذلك وجها في الحق ولا يبعد أن يكون هو الأشبه بالحكم لأن الأشياء (1) على أصولها ما لم يصح ما ينقلها إلى

من اللفظ

حكم آخر وقد اتضح عدم جواز الوصية إليه في الحال فلا معنى للمساعدة على أمر لم يبين جوازه. ومثل هذا لا ينبغي أن تكون (2) الكتابة فيه والإيصاء وإن كان ولا بد فيكون على حكم الشريطة كقولهم: إن جازت الوصاية إليه أو ما يشبه ذلك المخرج للوصي والكاتب (3) والشاهد من الدخول في مثل هذا. والأصل الذي أجازه في القول السابق أن في ظاهر الأحكام لم تبطل الوصاية بخيانة (4) الوصي ولكن قالوا: إن الحاكم يقيم له ثقة عنده لتنفيذ هذه الوصية فينفذها الوصي بحضرته من غير أن ينفرد هو بإنفاذ شيء منها.

وإن لم يكن حاكم عدل فجماعة المسلمين وعلماؤهم إن وجدوا وإنما لا يجوز

(1) في أ: أشياء. ا

(2) في أ: يكون.

(3) في أ، ب: وللكاتب.

(4) في الأصل: بحياة.