تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٨

328

تمهيد قواعد الإيمان

أيسع الكاتب للكتابة على هذه الصفة ويكون سالما عند الله ولا تلحقه صغيرة ولا كبيرة من أجل هذه الكتابة؟.

أم الوقوف أحسن له وأسلم ويهمل الأمر إهمالا؟ أم القيام بأمر المسلمين أحب إليك إذا لم يوجد أحد غير هذا الكاتب؟.

عرفنا شيخنا لأنا في أمر مريج وخطر جسيم من أمور هذه الدنيا مأجورًا مشكورًا إن شاء الله.

الجواب:

إن الأحكام تجري على ظواهر الأمور والكاتب والحاكم والمفتي والشاهد غير متعبدين بالسرائر بلا خلاف في هذا ومن تعلق في الظاهر بوجه يجوز له فهو عليه ما لم يصح باطله فيه.

وأي مانع من الكتابة والشهادة على البيع بعد إقرار البائع به إن كان ممن يجوز إقراره عليه لمجرد الظنون وقد نهى الله عن الامتناع وقال: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَمَهُ اللهُ (1) ثم أمره تأكيدًا فقال: فَلْيَكْتُبْ (2).

والرهن جائز بنص الكتاب أيضًا فلا يمتنع من كتابته بإجماع وكذا بيع الخيار فإنه جائز بالسنة فأي مانع من كتابته إني لا أعلمه (3) ونحن نكتبه ونشهد عليه ما احتمل جوازه ولم يصح في الحق بطله. والله أعلم.

(1) البقرة 282

(2) البقرة 282

(3) في أ: نعلمه.