تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

507

التوحيد وما يجوز من الصفات لله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا هو فصار جاهلا بعلمه فيه وهذا باطل. قلت: وعلى (1) هذا من احتج بهذه الآية على ثبوت صحة رؤية الله في الجنة وإذا كان ذلك (2) فكذلك الرؤية لا تقصر على رؤية العين فقط كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَالظَّلَّ (3) ونحن لم نر الله يمد الظل وإنما رأينا الظل يمده الله.

((0)

ذلك.

فإن قيل: رجع ذلك إلى رؤية النظر فيقول ارأيت الله تعالى يقول في كتابه كذا وكذا، ورأيت فلانا يقول في كتابه كذا وكذا وهو أعمى وإنما سمع وقال تعالى: {أَفَرَيَتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (4) أَفَرَعَيْتُم مَّا تُمْنُونَ (5) أَأَفَرَءَ يَتُمُ النَّارَ الَّتي تُورُونَ (6)) هو خطاب عام لأعمى العين وللناظر بها فلم تنحصر به الدلالة على صحة رؤية العين (7) لذات الله بهذا اللفظ، لاشتراكه في رؤية العين، ورؤية العلم بالشيء بالسماع أو العقل فأعرف ذلك.

مسألة:

حديث: لا تضامون في رؤية الله

وأما رواية الجماعة عن النبي الله أنه قال: «لا تتضامون «{وفي رواية: «لا تضارون (8) في رؤية الله إنكم لترون ربكم في الآخرة كما ترون القمر ليلة

البدر (9)».

(1) في أ: على.

(2) في ب: كذلك.

(3) الفرقان 45

(4) الواقعة 68

(5) الواقعة 58

(6) الواقعة 71

(7) في ب على رؤية صحة العين.

(8) سقط من: أ.

(9) سبق تخريجه.