تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٢

342

تمهيد قواعد الإيمان

إلا على تركه لأشغاله حال اشتغاله بالنقل فرجعوا إلى من بيده العرضة وبلغوه هذا الكلام وجعلوا له على الأثر نصف قرش وهكذا نازلا كل شيء على قدره على هذا الحساب فلبث مدة) وهو يكتب كل ما يأخذه من الناس في دفتر ثم رك أخذ الأجرة ا أجرة البتة نقل للناس احتسابًا الله وطلبًا لثوابه فبقي مضطرب الجأش فيما أخذه من الدراهم.

ترل

هل تحل له الأجرة جميعًا؟ أم شيء دون شيء وهل فرق بين ما أخذه على شرطه وبين ما جعلوه له؟ أم يحل له جميعًا وعليه رد لكل من أخذ منه أو الورثة من هلك؟ أرشدنا طريق السداد (2).

الجواب:

الله أعلم. وفي الظاهر أن أهل الفلج إذا لم يجدوا غيرهم لكتابة هذه النسخة ولا يستقيم أمر الفلج إلا بها فهي عندي بمنزلة الشهادة وليس للشاهد أن يأخذ أجرًا على شهادته إلا أن يكون ذلك يشغله عن عمله ويدخل الضرر عليه فله أن يأخذ بقدر عنائه والتنزه عنه أولى مع السعة لقول (3) ﴿الله (4)﴾ تعالى: {ولا يضار

كاتب ولا شهيد (ه)). ولقوله تعالى: ولا يأب الشهداء إذا ما ادعوا (6)).

فإن تعين عليه الضرر لترك شغله جاز له بقدر عنائه دفعًا للضرر عنه، فإن أخذ أكثر من ذلك والحالة هذه أعجبنا له رده لأهله وإلا احتاط به للفقراء أو

لبيت المال. والله أعلم.

(1) في ب زيادة بعد مدة والزمان.

(2) في ب الرشاد.

(3) في أ، ب: لقوله.

(4) سقط من: أ، ب.

(5) البقرة 282

(6) البقرة 282