الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٠01.
تمهيد قواعد الإيمان
وتتفاوت هذه اللذة من هذه اللذة في الجنان وشدتها على تفاوت نظرهم إلى
الله تعالى في الدنيا وعبادتهم وصفاء قلوبهم وقوة عزمهم وشدة حبهم لربهم
وقوة إيمانهم إلى غير ذلك.
ولكن كل منهم. لا (1) يعلم ما بصاحبه، وكل منهم عقله كذلك حاضر مع تجميع صفاتها التي عرفها به في كل لحظة لا تزيد ولا تنقص)، فالكل يعمهم التمثيل بالنظر إلى البدر تام نوره تام نظر الناظر إليه وفي هذه الرواية دليل واضح أن رؤية المؤمنين إلى الله في الآخرة هي (3)} رؤيتهم إليه في الدنيا، ولكن رؤية العباد إلى الله في الدنيا رؤية ضعيفة، لأن البدر هو عين القمر {لا غير (4) والقمر هو عين (5) الهلال لا غير والمرئي هو شيء واحد والنظر الواحد إليه في حالة هلالا أو في حالة قمرا أو في حالة بدرا (6) هو واحد، ولا فرق إلا بتزايد نوره من نور الشمس فيه أيضا.
بصفاته من
(o).
ومن المعلوم أن رؤية المؤمنين إلى ربهم في الدنيا ليس هي شيء غير رؤيته أفعاله في المحدثات، لا إلى اللذات فكذلك رؤيته في الآخرة لا إلى اللذات، وإنما هي بالصفات من أفعاله تعالى التي يشاهدونها في الآخرة، ما لو رأوه في الدنيا بصفة واحدة لهلكوا كما رآه قوم موسى عليه السلام وموسى فماتوا، وخر موسى صعقا، والنظر في الأصل إلى (7) القمر من النور، وزيادات نوره إنما هو النظر إلى جرم القمر من النور إلى جرم القمر وقوة الزيادة بنظر الناظر
(1) في ب: ما.
(2) في ب: لا يزيد ولا ينقص.
(3) سقط من: ب.
(4) سقط من: أ.
(5) في ب: غير.
(6) في ب في حالة هلالا وفي حالة قمرا وفي حالة بدرا.
(7) في ب: من.
(7)