الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٧٢372
تمهيد قواعد الإيمان
ما تقول شيخنا في مثل موصي أوصى بهذه الوصية كما ترى ثم أحضر وارثه في حياته فقرأها عليهم وقال لهم: ﴿إن (1)﴾ هذه وصيتي وكان فيهم من لا يعرف العربية أو يعرف بعضها ثم توفي وقد جعل زوجته هي وصيته ورجلا آخر كيف ترى حكم هذه الوصية من حيث اللفظ أهي ثابتة كلها أم بعضها؟
فإن قلت: إنها ثابتة من حيث اللفظ أيلزمهم إنفاذها على هذه الصفة حيث صح معهم بإقراره أنها وصيته؟.
فإن قلت مثلا باطلة من حيث اللفظ أو علة أخرى، فأثبتها الورثة على أنفسهم وأمروا الوصيين بإنفاذها فجعلت المرأة إنفاذها على يدي شريكها وهو مجهول الحال عندها أتراها سالمة أم يلزمها الخلاص حيث لم تطلع على فعله إلا من قوله؟.
{وإذا لزمها الخلاص أيلزمها الكل أم النصف وهل تسع الإطمئنانة في مثل هذا المجهول الحال في شيء من الصور إذا أمن على ذلك (2)؟. وإذا لزمها الخلاص والوصية مثلا باطلة أيسعها أن تتخلص من الورثة وتترك الإنفاذ؟
تفضل بين لنا ما هو ثابت منها أو غير ثابت وما غفلنا عن البحث ﴿عنه (3)﴾ فنرجو أن تتبرع به علينا فضلًا وإحسانًا وإفادة لنا مأجورًا إن شاء الله.
الجواب:
قد نظرت تلك الوصية المثبتة في بطن هذه القرطاسة ويخرج النظر فيها من
(1) سقط من: أ.
(2) سقط من: ج.
(3) سقط من: ج.