الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٧٣فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به
373
معان منها ما يثبت في الشرع إن صح ومنها خلافه ولو صح فإذا أثبتها الورثة وهم ممن يجوز عليه أمره جاز ذلك.
بغير
وإذا أمروها بإنفاذها فلا مانع وتسليم المرأة لشريكها المجهول الحال إن كان أمرهم تقصير منها ويعجبني لها الخروج منه بإذن أو حل أو براءة وليس
للوصي
ذلك إنفاذها وحده إلا برأيهم أيضًا فهو وإياها سواء في الحكم
ومن فعل ما ليس له بغير إذن من هو له لم يتم له فعله (1) إلا بإتمامهم له وإلا فهو ضامن فيه فيما حضرني إن صح ذلك فينظر فيه فقد كتبته على عجل ووجل والله أعلم. قلت له: أفلا تخبرني عن المعاني التي تثبت شرعًا إن صحت والتي لا تثبت ولو صحت؟ فإن الحاجة إلى معرفتها داعية والبلية بأهلها نازلة ولأن في معرفتها سبيلا إلى الخلاص قبل لات حين مناص تفضل علينا بإيضاح هذا وما يقتضيه سؤالنا الأول لكون جوابك الأول كان على عجل ووجل كان حسب ما أشرت مأجورًا وعليك السلام.
الجواب (2):
أما ما لا يجوز أن يثبت في الحكم ولو صح بالبينة العادلة فكالوصية لكل زوجة تبقى من بعده وتعتد منه عدة الوفاة فهذا باطل مخالف للنص الثابت
«إنه لا وصية لوارث (3)).
(1) في ج: فعل.
(2) في أ: بياض قدر كلمة واحدة.
(3) حديث لا وصية لوارث» رواه الإمام الربيع بن. رحمه الله في مسنده من طريق ابن عباس رضي الله عنهما ورواه الإمام الترمذي من طريق أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه بزيادات كثيرة وقد
تقدم ذكر هذه الروايات وتخريجها في هامش الجزء العاشر.