تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٧٤

تمهيد قواعد الإيمان

ولا ينفع إشهاد العدول عليه وليس لهم أن يشهدوا عليه أيضًا ولا أن يكتبوه لأنه من الباطل فلا تسع المعونة عليه فهذا معنى قولنا: لا يثبت ولو صح بالبينة العادلة فإن قيام البينة العادلة عليه وعدمها سواء وليس بالصحة في الموضع إلا قيام الحجة به بالبينة العدول.

وأما سائر الوصية فهي تثبت إذا أقر بها الورثة وهم ممن يجوز إقراره عليه أو صحت بالبينة العادلة وإن كان في بعض ألفاظها خلل كقوله في الحجة والزيارة من لدن إحرامهما إلى تمام مناسكهما ووداعهما (1) فجمعهما {ذلك (2) خطأ لأن الزيارة لا إحرام لها ولا مناسك ولا وداع وإنما ذلك في الحج فلا معنى للتثنية لكن هي (3) لا تبطل الوصية في الحج والزيارة لتمام اللفظ بدونه وكزيادة هاء الضمير في شانبته بنت حميد وعبارته في توقيف الكتب ضعيفة (4) جدًا.

قال وبجميع

:

ما خلفه من الكتب والمصاحف وقفًا مؤبدا، فينبغي النظر في

عامل النصب في قوله وقفا ما هو فإن كان انتصابه بخلفه ﴿أي بما (5) خلفه (6)﴾ حال كونه وقفًا فهو فاسد ولا يصح المعنى وإن كان مصدرًا لا عامل له من لفظه كقول أبي الطيب (7) ﴿حيث يقول (8)﴾ ﴿شعرا (9)﴾:

(1) في أ: أو وداعهما.

(2) سقط من: ج.

(3) في أ: لكنهن، وفي ب: لكن هن.

(4) في ب: ضعيف.

(5) في أ: ما.

(6) سقط من: ب.

(7) أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب المتنبي تقدمت

ترجمته في هامش الجزء الأول.

(8) سقط من: أ، ج.

(9) سقط من: ب، ج.