الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٧٦376
آنفا والله أعلم هذا (1) ما حضرني في هذه فلينظر فيه.
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: أويحل للورثة في دينهم أن ينكروها بعد أن قرأها عليهم ودفعها بيده إليهم (2) وقال لهم: هذه وصيتي إذا لم يحفظوا نص حروفها الثابتة من
لسانه؟.
وهل إذا حفظوا عنه المعنى الثابت منها يكون عليهم ثابتا ويلزمهم إنفاذه وإن لم يحفظوا لفظه في ذلك؟ تفضل ببيانه مأجورًا إن شاء الله.
الجواب:
أما قراءتها عليهم فلا تقوم عندي مقام الإشهاد ولا مقام الحجة بها ما لم يأت على ذلك بما يدل عليه أي يشهدهم عليها ويعرفهم بها على سبيل ما يثبت من لفظ الإقرار لا على وجه الحكاية.
وقوله: هذه وصيتي إذا (3) كان لفظها كله جائزاً أو (4) ثابتًا فقد قيل: إنه يقوم مقام الإقرار به أي هذا ما () أوصيت به وكأنه أقر به في الجملة فيثبت منه ما هو
ثابت لو أقر به ويبطل ما هو باطل إن لو أقر به في الجملة كذلك.
ويخرج عندي في قول ثان أن هذا من قوله ليس بشيء لأنه أقر بكتابة في قرطاس أنها وصيته والإقرار لا يكون إلا بالكلام والكتابة ليست كلامًا ولا في حكمه فالإقرار بها إقرار بمداد في قرطاس وليس هو بشيء في معنى الحكم
(1) في أ، ب: فهذا.
(2) سقط من: ج.
(3) في أ، ب: إن.
(4) في أ، ب: و.
(5) في أ، ب: بما.