الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٨٩فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به
389
وكذلك الأجرة لحافري القبر فلفظهما سواء فيجوز إنفاذ الأجرة على ما يراه
الوصي.
وبأجرة من مالي لمن يصوم عني ولم يذكر هذه الأجرة أنها أجرة الصيام ولا علقها على رأي الوصي فهي ضعيفة (1).
وكان الشيخ ناصر يبطلها وأنا لا أقوى على ثبوتها إلا أن يرى الوصي رأيًا فيها فقد أجاز له الموصي (2) ذلك لأنه غير خارج عن نوع ما يجوز له أن يجيزه له كما أثبته له في آخر الوصية وباقي ألفاظها لم يبن لي فيها خلل إلا ما فيها من بياض قبل الوشيلي.
وإذا شهد العدلان أنه هو صفة لعلي بن سعيد المذكور فلا يضرها وإلا قوله في حق الوصي: وقد جعلت له قرشي أفرنسي فضة فكأنه ليس بشيء فيما عندي ولا أرى ثبوته لكنه لا يبطل سائر الوصية.
وإن شهد العدلان فيه بغير ذلك فيعطى حكم شهادتهما فهذا حكم اللفظ، وأما ما تقوم به الحجة فإن أقر الورثة بالوصاية وهم ممن يجوز إقراره عليه فيثبت عليهم الثابت منها، وإن أنكروها أو كانوا ممن لا يجوز عليه أمره (3) فلا بد من إشهاد العدلين لإقامة الحجة عليها.
فإن كان كاتبا هذه الشهادة عدلين فشهدا عليها بلفظ صحيح جائز في هذه الشهادة فهي ثابتة إلا ما قلنا ببطلانها (4) من حيث اللفظ إن لم يصلحاه ولا يكتفى من شهادتهما بلفظ ما على أثر هذه الوصية كتباه.
(1) في ج: ولا علقها على رأي الوصية أراد وصيه أو الوصي فهي ضعيفة.
(2) في ج: الوصي.
(3) في ب: لا يجوز أمره عليه.
(4) في أ، ب: يبطله.