الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٩٠390
تمهيد قواعد الإيمان
فقول الشيخ الفرعي: وأنا شاهد عليه بإقراره عندي أن هذا خط يده ليس
بشهادة على أنه أوصى به وإنما هي شهادة على أنه كتبه بخط يده.
وكما تعلم أن الخط ليس بكلام يثبت الإقرار به على الأصح إنما هو صفة (1) خلافًا لمن جعل له حكم الكلام وإلا ظهر غيره كما يترتب الخلاف في أحكام الصكوك هل هي حجة بنفسها أو لا.
والأصح الثاني كما هو المشهور فخط الشاهد بلفظ الشهادة ليس بشهادة حتى يشهد بلسانه، وخط الموصي كذلك حتى يقر بلسانه أيضًا، وهذا الشاهد إن كان أشهده الموصي (2) على أنه خط يده فقط كما هو ظاهر لفظه فلا يجوز له أن يشهد على الهالك أنه أوصى بذلك حتى يشهده على ما جاز من لفظه، وإن أشهده بما
(2)
يثبت الشهادة عليه فليشهد (3) في موضع لزوم الشهادة عليه أو جوازها له. وقوله أيضًا: وفيما أوصى به هنا كلام منقطع لا يدل على معنى فلا أرى له حكما في هذه الشهادة ولفظة شاهد عليه في قولهما محتملة للماضي والحال والاستقبال، فعلى تقدير الأولين فلا بحث وعلى تقدير الثالث فلا بد من تقريرها لغيره لأنها تكون بمعنى ما شهد عليه، ويحتمل أن يكون أن أحد الشهود عليه فهو إخبار عن كونه أحد الشاهدين. وعلى الشاهد مع ذلك أداء الشهادة نصًا لا يكتفى منه بالإخبار إن صح ما يتوجه لي في هذا وكأنه غير بعيد من الصواب لكن إذا قالاه في موضع بطلت شهادتهما فقرينة الحال تقربه إلى الحال فمن أخذ به لذلك لم نقل بخروجه من
الصواب.
(1) في أ، ب: صنعة. (2) في ج: الوصي.
(3) في ج: فلا يشهد.