تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٩١

فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به

391

والشاهد الثاني أخبر أنه شاهد على ذلك فلا بد من بحثه عن هذه الإشارة البعيدة أهي إشارة إلى خط الوصية أم معناها (1) إشارة إلى ما يشهد الأول به

فقط.

ومقتضى القول أشهد العدلان على الوصية من غير تفصيل على ما يثبت من اللفظ في الشهادة على جملتها هكذا مجملاً لا على الخط، فمختلف في الاجتزاء بها ﴿ما لم يشهد (2)﴾ على تفصيلها شيئًا فشيئًا لكن أرجو في كلام الشيخ أبى سعيد رحمه الله ما يفيد جوازه لأن التفصيل تبع للجملة لدخوله في عمومها فنحن في مثل هذا نجتزئ به ولا بأس.

وأنت فانظر في أحكام هذه الوصية فإن ثبتت شرعًا فلا أحب لك الخروج منها بعدما أظهرت لصاحبك الرضا في حياته وصار في دار لا يستطيع النظر فيها لنفسه.

وإن كنت لا أقول بلزومها عليك ما لم تستيقن على أنه أوقفك على ما أوصى به فرضيت به في حياته فيلزمك في الحالة هذه إلا لعذر يخرجك منه وحكم القرطاسة التي بها بيان الوصية لورثة الهالك في حالتي ثباتها وبطلها لأنها من ماله إن صح أنها للهالك وإلا فردها في موضع ما تكتفي منها إلى اليد التي قبضتها منها أو إلى من أرسلها إليك هو الصواب.

وإن (3) تلفت على يديك (4) فالخلاص منها قيمتها بيضاء أو قرطاسة مثلها أو أفضل منها إن تبرعت به من عندك احتياطاً لا حكماً إلا ما زاد على ذلك جزمًا

(1) في ب زيادة بعد معناها أم.

(2) سقط من: ج.

(3) في أ، ب: فإن.

(4) في أ، ب: يدك.