تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٩٧

فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به

فيه الوصية وإن لم يوص هلك؟.

397

وإذا لزمه أن يوصى ولم يجد بحضرته من يحسن الكتابة ولا مقبول الشهادة أيسقط عنه فرض الوصية أم لا؟.

أرأيت وإن كتب من لا يحسن الكتابة والألفاظ وبطلت الوصية وكان الورثة عالمين بالوصية من الهالك أيبرءون من الوصية إن لم ينفذوها؟.

وهل تثبت الوصية إذا كان الكاتب عدلا بدون الإشهاد عليها إذا عرف خط

الكاتب؟

وإذا لم تثبت الوصية لما بها من خلل في الألفاظ هل يجوز للوارث أو الوصي أن ينفذانها إذا كان في الورثة أيتام؟.

وإن ثبتت على البالغين العاقلين العالمين بها والشاهدين فيها دون الأيتام أتثبت عليهم جميعا أم الذي ينوبهم منها؟.

الجواب:

حد المرض الذي تلزم فيه الوصية أن يخاف منه على نفسه الموت قال الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ (1))

وإذا لم يجد في تلك الحالة شهودًا عدولًا فهو معذور بعجزه وعليه أن يشهد كل من قدر عليه، وإذا علم الوارث بالوصية الثانية لم يجز له إلا إنفاذها ولو لم يکن فيها شهود عدول.

وإن كان في الورثة أيتام ولم تقم عليهم الحجة بذلك لم يحكم عليهم بإنفاذها

(1) البقرة 180