الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٩٩فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به
399
خلف
ثم رجع الوارث يطلب حجته ويقول: إني كنت غير عالم أن الموصى له لا يثبت له غير هذه التسع القياسات والنصف أو إني كنت أظن أن الموصي أثرًا من ذلك الآد فلما صح معي غير ذلك فإني لا أرضى إلا بما صح للموصي أترى جهالته على هذه الصفة حجة له بعد حوز الموصى له وأمره بنقل الماء من
جملة ماء الموصي؟.
وإن كان من عادة أرباب هذا الفلج التوليف ماء هذا يسقى به الآخر وماء الآخر يسقى به هذا من أجل الضرورة وهم متراضون بذلك ولا يستقيم ترتيب الفلج إلا على هذا وعلى ذلك ﴿مضى (1)﴾ خلف عن سلف ولو رجع كل أحد يرد أصل مائه لوقع الضرر وخيف على البلاد العطش ومن العادة يوصي الموصي ويبيع البائع ماء من آد ويعلم البائع والمشتري أنه ليس له من ذلك إلا قدر الذي باعه أصلا وإنما له ردود يؤلف من ماء غيره أترى هذا الولف يثبت حجة في الوصايا والإقرارات والبيوعات أم لا يثبت إلا في الأصول؟ تفضل صرح لنا هذه المسألة فإنها داعية.
وأيضًا إذا أوصى له ببيته (2) الحديث ولم يصح للموصي بيت يسمى بيت
الحديث إلا أنه خلف جملة بيوت أيثبت له شيء من بيوته أم لا يثبت؟.
وإن حوزه الوارث بيتًا من بيوت الهالك ثم عاد يطلب حجته ويقول: إن الهالك ما معه بيت يسمى بهذا الاسم ولا أثبت له إلا ما صح أترى له حجة والصفة كما تقدم في دعواه الجهالة؟.
(1) سقط من: أ، ج.
(2) في ب: بيته.