تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٠٠

400

تمهيد قواعد الإيمان

الجواب:

أما في حكم الظاهر إذا أوصى له بأثر ﴿ماء (1)﴾ من بادة (2) معلومة فلم يوجد له من تلك البادة إلا هذه القياسات المذكورة ففي الظاهر ليس له غيرها لأن الوصية معلمة، كما لو أوصى له بعشرة دنانير من دنانيره فلم يوجد له إلا دينار واحد فليس للموصى له غيره.

والوارث إن أعطاه ما ليس له في الوصية بسبب جهله فله الرجعة فيه، وكذلك إذا سمى بيته المسمى (3) بالحديث (4) ولم يوجد له بيت يسمى بذلك فالوصية باطلة.

لكن إذا كان في عرف أهل الفلج ولغتهم في الإقرار والوصايا والبيوع يبيع من بادة كذا معينة مرادهم بذلك من أي بادة وجد له ماء ويحكمون له بذلك في لسانهم وعرفهم لا يجهل ذلك عندهم فنرى أن ذلك ثابت لهم وعليهم ولكل قوم لغتهم إن صح ذلك.

وعلى هذا فالوصية بالأثر ثابتة في سائر مائه من الفلج، وعطية الوارث لذلك الأثر واقعة في محلها ولا رجوع له في ذلك. والله أعلم.

(1) سقط من: ب، ج.

(2) البادة حصة معينة من ماء الفلج وقد تقدم التعريف بها بشيء من التفصيل في هامش الجزء السابع.

(3) في ج: المستمي.

(4) في ج: المستمي بيته الحديث.