الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٠٣فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به
403
لهم} فلا يستحقونه (2) إلا بالإرث (3) منه وإن قال: من ضمان علي لهم فهو
بينهم بالسوية الزوجة والأولاد وغيرهم. والله أعلم.
مسألة:
حكم وصية من نزل به مرض الطاعون
وما تقول شيخنا فيمن أدركه ألم الطاعون فلما أن أحس به قبض رجلين وقال لهما: لأوصي عليكما وأنا غير صحيح فقال في لفظه: أوصي لفلان بكذا وأعطوا فلانًا كذا واقضوا من مالي كذا وخذوا من مالي كذا أيثبت هذا اللفظ أم
عني
لا؟.
قلت: أرأيت وإن قال: أنا قد أعطيت فلانا كذا وقد مات ولم يحرز المعطى لأنه لم يتطاول به الألم أتثبت هذه العطية أم لا؟.
وإن كان يقدر على القيام بلا ممسك أحكمه مثل الصحيح في العطاء والبيع والشراء والهبة والطلاق غير أن فيه ألم الطاعون؟.
وإن كان لا يقدر وهو صحيح العقل واللسان أتجوز وصيته وإقراره للوارث
وغير الوارث أم لا؟.
الجواب:
أما وصية من به المرض فهي جائزة، وأما قولهم: أعطوا فلانًا كذا واقضوا من
(1) سقط من: أ.
(2) يستحقونها.
(3) في أ: بارث.