تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٠٨

408

تمهيد قواعد الإيمان

فمن أوصى بمائة محمدية والقرش أربعة عشر (1) محمدية ثم مات والقرش سبع محمديات فعلى القول الأول فلهم مائة محمدية لأن الوصية واقعة حينئذ بلا خلاف في قياس هذا القول.

وأما القول الثاني فإن كانت الزيادة والنقصان باختلاف غلاء القرش ورخصه في التسعير (2) فالأشبه (3) أن يكون كذلك ولو كثر التفاوت لأنه لو كان يتفاوت الغلاء والرخص في سعر القرش يكون تفاوت الغوازي والمحامدي لكان (4) على المشتري كل يوم أن يسأل عن سعر القرش فإن زاد فيه عن الأمس شاخة (5) أو محمدية أو أكثر أو أقل وجب على المشتري للبائع الزيادة على حساب القرش والنقصان بنقصانه إن قليلا فقليلا أو كثيرا فكثير ا (6) إن تأخر الوفاء من الأمس إلى اليوم وذلك ما لم يوجبه أحد.

هذا وإن كانت الوصية في شيء معين كمحامدي الفضة ثم اختلف الصرف فذلك نوعان:

أحدهما: أن يكون الصرف الأول باطلًا لا يقبل ولا يفيد فهذا يحكم فيه بعدل (7) السعر من الجائز في البلد فمن كان له أربعة عشر محمدية من ذلك الصرف المتروك فله الآن سعر قرش إن كان سبع محمديات أو عشرين محمدية

أو أقل أو أكثر.

(1) في ج: والقرش بأربعمائة.

(2) في أ: ورخصه بالتسعير.

(3) في ج: فلا شبه.

(4) في أ: كان.

(5) راجع تعريف الشاخة في هامش الجزء السابع.

(6) في أ، ب: إن قليلا فقليل وإن كثيرا فكثير.

(7) في أ، ج: بقدر.