تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤١٠

21.

تمهيد قواعد الإيمان

الجواب:

إذا لم يجد وصيا ثقة يتوصى له ولم يكن منه تقصير في طلب ذلك في محل لزومه فقد انحط عنه الخطاب بالوصي لثبوت عجزه والله ولي عذره وهو أكرم وأرأف من أن يجيب الهلاك (1) في حكمه على معذور في علمه ويرجى له أن يجري من ذلك في أحكام السلامة مع صحة نيته وصدق عقيدته وموافقة أعماله وأقواله على طريقة الاستقامة وكيف لا ولو زاد على ذلك فأوصى وأشهد الثقات عليها ولم يوسط على العمل وصيا فيها مع وجوده لثقة المستطيع للتوصي له فلا نقول بهلاكه وإنما نرجو له السلامة.

وفي كلام الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما يدل على ذلك فالوصية في محل وجوبها فرض وكذلك الإشهاد عليها ومن قصر فيهما مع القدرة عليهما فلا سلامة له من الهلاك إلا بالتوبة والرجوع إلى الله.

وأما الوصي فهو من المأمور به فيهما ولكنه لا يخرج على الوجوب في الاعتبار وإن تأكد أمره إلا أن يحسن فيه ثبوت معاني الاختلاف.

وإذا كتب الوصية فأشهد الثقات عليها فأولى ما بها أن تكون عند أولئك الشهود فإن تعذر فعند الثقات، وإن عز فعند الأمناء وإن عدموا فالله أولى بعذره وتكون أمانة عنده ويشهد عليها من قدر عليه لعسى أن تبلغ إلى محلها من أكفا حكام المسلمين أو جماعاتهم القادرين على إنفاذها إن عدم الحكام في

الحين.

فإن كان في الورثة منهم أحد رشيد فهم أولى بها لأنهم مسئولون عن إنفاذها بعد صحتها ومحاسبون على تضييعها إن ثبتت شرعا ولا يطيب المال لهم إلا (1) في ج: الهالك.