الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٧فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به
427
وإنما وقع (1) الاختلاف في إطلاق ذلك على الرجال أيضًا فكان إطلاقه عليهن أعرف وأخص ويجوز أن يكون في هذا لكل قوم لغتهم، فإن كان في عرف قوم ولغتهم أنها تكون لغير ذلك فالمرجع به إلى ما عرفوه منهم لغة.
وكذلك إن كان عند قوم أن اجتماعهن يكون لا لنوح ولا لندب وإنما ﴿هو (2)﴾ لأمر جائز كقراءة القرآن أو اتعاظ أو تسلية لأهل الميت أو نحوه فالوصية به جائزة وإلا فلا جواز لها فيما عندي.
ونحن بحسب ما نشاهده ونراه من عوائد أهل العصر لا نرى اجتماعهن في المأتم إلا من أكبر المناكر وأقبح المعاصي والحكم في ذلك للأغلب على اختلاف الأحوال من الناس في الأمكنة والأزمنة بحسب العوائد المعروفة معهم في ذلك، لكن بقي النظر في حكم العطف بواو النسق الداخلة بين العزاء والمأتم عطفا للثاني (3) على الأول، فإن كانت الواو للجمع فالظاهر ﴿أن (4)﴾ إنفاذ الوصية لا يجوز إلا لمن جمع بين الحالين من العزاء والمأتم فإن كان العزاء عرفا يجمع الرجال والنساء والمآتم كذلك فيكون معناهما واحدا فالوصية جائزة لكل (5)
من حضر.
وعلى قول من يرى أن المأتم خاص بالنساء فالوصية به لا تجوز إلا لمن جمع بالحضور بين موضع العزاء للرجال والمأتم للنساء فلا تجوز (6) لمن حضر المأتم وحده من النساء ولا لمن حضر العزاء وحده من الرجال فهي غير جائزة للجميع
(1) في ب: ثبت. (2) سقط من: ج.
(3) في ج: عطف الثاني.
(4) سقط من: ج.
(5) في أ: كل.
(6) في ب: يجوز.