الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٨428
تمهيد قواعد الإيمان
إلا لمن حضر الموضعين جميعًا وهذا كالمتعذر.
وأما على قول من يذهب إلى (7) أن المأتم هو الموضع المخصوص بالندب
والنياحة للرجال والنساء فالوصية به باطلة في الأصل كما مضى.
ويوضح بطلانها في هذا الموضع أيضًا كونها متضمنة الجمع (8) بين الضدين بين العزاء الجائز والنوح الحرام لأنها لا تصح إلا لمن جمع بينهما في الحضور هذا إن كانت الواو للجمع. فأما (9) إن قدرت للإباحة أو للتخيير فيجوز لكل من حضر أحد القسمين من العزاء أو (10) المأتم وتكون في هذا الموضع بمعنى أو لكن الواو بمعنى الجمع أعرف غير أن مقام الكلام ﴿دال (11)﴾ على أنها للإباحة أو التخيير ولا دليل يقطع بذلك أيضًا لجواز الأول فهي أقرب إلى الإشكال وأدنى إلى الوهن لما بها من الاحتمال في جملة هذه الوجوه الملتبسة (12) بها في المعنى والحكم جميعا (13) وفي الأثر: كل مشكوك موقوف.
ويجوز أن يكون المرجع في مثل هذا إلى لغة الموصي إن عرف ذلك منه وإلا رجع إلى القواعد الحكمية، فإن أتى بلفظة (أو في موضع الواو لمعنى العطف به في هذا الموضع دل على الإباحة والتخيير (14) صريحًا وسلم من كلفة القول بالجمع
(7) في أ: على. (8) في أ، ب للجمع. (9) في أ: وأما.
(10) في أ: و.
(11) سقط من: ب.
(12) في ج: الملبسة.
(13) في أ: جمعا. (14) في أ، ب: أو التخيير.