تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٣٠

430

تمهيد قواعد الإيمان

فإن يكن المال من عنده فقد أضاعه وتكفيه التوبة لمقام رشده وإلا التزم ما عليه من الضمان ولا براءة له من ذلك ولا أمان، فإن سلمت الوصية من ذكر

المأتم واكتفى الموصي فيها (1)) على ذكر العزاء وحده كانت جائزة لما أسلفناه

سو

من

واء أوصى بها لمن شاء الله من الناس في أيام عزائه أم قال: لمن شاء الله الناس ممن يحضر عزاءه أو أتى بغير هذه الألفاظ الدالة على المعنى إذ ليس في الحكم بالظاهر ما يدل على بطلان ذلك ولا فساده لأن نفس العزاء طاعة وتعزية المؤمن في مصابه مأمور بها شرعًا.

وإن لم ترد سنة بالإطعام في ذلك لكن نفس الإطعام للحاضر في طاعة أو القائم بسنة إن كان من مال من يملك أمره إذا أراد به القربة إلى الله تعالى وما جاز من هذا أن يفعله من يملك أمره من الناس ابتغاء قربة إلى الله تعالى وإرادة الوسيلة إليه جاز للوصي أن يوصى به من ماله.

وإذا أوصى به فالوصية به جائزة وتخرج مع الوصايا من ثلث ماله وهو من جنس الطاعة والمباح في الأصل لولا ما يدخل من (2)} المشقة من ذلك على أهل هذا الميت ويورثهم التكليف والنصب، لكن تختلف المقامات والأحوال في

مثل هذا فلا بد (3) من مراعاة القواعد الشرعية في الخصوص والعموم. ولقد أوضح الشيخ أبو نبهان رحمه الله في مسائل التعزية من ذلك ما يكتفي

به من عقل فلا حاجة معه إلى المزيد.

وأما إذا كانت الوصية لمن يحضر المأتم فقد مضى من القول في ذلك ما يستدل

(1) سقط من: ج.

(2) سقط من: أ، ب. (3) في أ، ب زيادة بعد بد: منه.