الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٣٤434
تمهيد قواعد الإيمان
وهل تثبت الوصية إذا كان الكاتب عدلا بدون الإشهاد عليها إذا عرف خط
الكاتب؟.
وإذا لم تثبت الوصية لما بها من خلل في الألفاظ هل يجوز للوارث أو للوصي أن ينفذانها إن كان في الوصية أيتام؟.
وإن ثبتت على البالغين العالمين بها والشاهدين فيها دون الأيتام أتثبت عليهم جميعها (1) أم الذي ينوبهم منها؟.
الجواب:
حد المرض الذي تلزم فيه الوصية أن يخاف منه على نفسه الموت قال الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ (2) وإذا لم يجد في
تلك الحال شهودًا عدولًا فهو معذور لعجزه وعليه أن يشهد من قدر عليه. وإذا (3) علم الوارث بالوصية الثابتة لم يجز له إلا إنفاذها ولو لم يكن فيها شهود عدول، فإن كان في الورثة أيتام ولم تقم عليهم الحجة بذلك لم يحكم عليهم بإنفاذها إلا أن يتموها بعد البلوغ وعليه إنفاذ مقدار ما ينوبه منها، ويجوز على
قول أن ينفذها بعلمه لكن من غير الحكم. والله أعلم.
(1) في أ: جميعا.
(2) البقرة 180
(3) في ج: فإذا.