الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٣٧فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به
قلت: إن بطلت الوصية بالحكم وشهرت الوصية من هالكهم بإثباتها على نفسه أو لم تشهر أيجوز أن تنفذ إن لم تشهر وطلب بعض الورثة أن تعرض على
المسلمين وطلب أحدهم إنفاذها لأجل الاحتياط من جملة المال كان وصيًا أو غير وصي أيجوز إذا أنكره بعض الورثة أم لا يجوز؟.
الجواب:
إن كانت الوصية باطلة في الحكم كما ذكرت فتثبيتها من الهالك محال لأن الباطل باطل لا شك ولا أدري ما أردت بشهرتها على أي معنى شهرت إنها باطلة أم كيف شهرتها تكون؟ أم شهرتها بإحضارها عند الناس وكل هذا لا أبصر فيه كبير أمر وأما الاختلاف في الاختيار فكل منهم أولى بنفسه وبسهمه، فإن كانت باطلة وأراد بعضهم إثباتها فعليه مقدار سهمه لا غير.
قلت: فالموصي
له إذا أبرأ ورثة الموصي مما أوصى له به أيبرأ الورثة من
ذلك
أم لا؟.
قال: يبرؤون إن كان هو ممن يثبت عليه ذلك.
قلت: وعن الوارث إن أراد أن يصوم (1) عن هالكه بالأجرة كان بأمر الوصي أو بغير أمره كان وصيّا أو غير وصي أيجوز أم لا؟.
قال: جائز ذلك بأمر الوصي وجائز للوصي أن يؤجره إذا ائتمنه على ذلك،
وأما بغير أمر الوصي فلا يبين لي ذلك لأن أمر الوصية مسلم إلى الوصي
أولى به ثم إنه يحتاج إلى أن يؤجره أحد غيره لتثبت له الأجرة.
(2)
فهو
(1) في أ، ب: يوصي.
(2) في أ، ب: الموصي.