تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٣٨

438

تمهيد قواعد الإيمان

وكذلك إن كان هو الوصي فلا أحب له ذلك إلا أن يجعل له ذلك الموصي أو من يثبت منه ذلك من حاكم أو جماعة المسلمين وأرجو أنه لا يتعرى من الاختلاف على حال إذا أجر نفسه ما لم يمنعه من ذلك الموصي والحاكم الذي

أقامه.

الوصية بوقف جميع المال

مسألة:

وفيمن كتب وصية وجعل جميع ماله بعد موته وقفًا على ورثته وعلى الفقراء تقسم غلته ثلاثة أسهم: سهمان لورثته يقسمونها (1) قسمة الميراث والسهم الثالث لعمارة ذلك المال وللفقراء إذا مات أحد من ورثته فليس لمن يرثه من ذلك المال ما لهالكه إلا أن يكون فقيرًا فله من سهم الفقراء واشهد على ذلك رجلين: واحد منهما عدل والآخر غير عدل.

فمات الموصي وأثبت الورثة الوصية بغير علم منهم بما في الوصية وحين علموا ما فيها أنكروا ذلك وغيروا ثم رجع عن الغير بعض من الورثة ﴿وأثبتوا﴾ ولم يرجع البعض وأرادوا ما لهم من ذلك المال على حكم كتاب الله عز وجل ألهم ذلك ويجوز لهم أم لا؟.

أرأيت إن كان الذين أثبتوا رشيدين أو غير رشيدين أكله سواء أم فرق بين ذلك إن أرادوا الغير بعد تثبيتهم ثانيًا ألهم ذلك أم لا؟ وإذا ثبت هذا الوقف

يعزل الثلث ويقسم الثلثان على الورثة أو يترك ويعمل كما ذكر الموصي؟. وإن كانت الوصية ثابتة وأراد الوصي الخروج عن الوصية إذا كان عاجزًا غير

(1) في ب: يقسموها.

(2) سقط من: ب.